دور العلاج الوظيفي في تقليل الدفاعية اللمسية لدى أطفال التوحد
الكلمات المفتاحية:
اضطراب طيف التوحد، العلاج الوظيفي، الدفاعية اللمسية، اضطرابات المعالجة الحسية، تقنيات الضغط العميق، بروتوكول ويلبارغر، فرط الاستجابة الحسية.الملخص
يُعد اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder, ASD) اضطراباً نمائياً عصبياً معقداً يتميز بصعوبات مستمرة في التواصل والتفاعل الاجتماعي، إلى جانب أنماط سلوكية واهتمامات مقيدة ومتكررة، وغالباً ما يترافق مع اضطرابات في المعالجة الحسية تؤثر بشكل ملحوظ في الأداء الوظيفي اليومي وجودة الحياة. يهدف هذا البحث إلى تحليل الدور العلاجي للعلاج الوظيفي في الحد من الدفاعية اللمسية لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، من خلال استعراض آليات اضطراب المعالجة الحسية وتقييم فعالية التدخلات العلاجية التي تقلل من الدفاعية اللمسية.
ينطلق البحث من مراجعة شاملة لاضطراب طيف التوحد من حيث انتشاره العالمي، وخصائصه السريرية والاجتماعية والسلوكية والحسية، مع التركيز على إدراج الاضطرابات الحسية ضمن المعايير التشخيصية في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) وما يترتب على ذلك من انعكاسات على المشاركة في الأنشطة اليومية والتكيف الوظيفي. كما تتناول الدراسة الدفاعية اللمسية بوصفها أحد أكثر مظاهر فرط الاستجابة الحسية شيوعاً لدى الأطفال ذوي التوحد، وتفسر حدوثها في ضوء نظرية التكامل الحسي لـ Ayres التي تفترض وجود خلل في قدرة الجهاز العصبي المركزي على تنظيم وتفسير المدخلات الحسية اللمسية.
اعتمد البحث مبدأ المراجعة المنهجية للأدبيات العلمية والدراسات السريرية والتجريبية المنشورة في قواعد بيانات علمية محكّمة، مع تحليل نقدي للأدلة المتعلقة بتدخلات العلاج الوظيفي الحسي. وشملت التدخلات المدروسة تقنيات الضغط العميق، والسترات الموزونة، وأجهزة الضغط، وبروتوكول ويلبارغر (Wilbarger Protocol). تشير نتائج المراجعة إلى أن العلاج الوظيفي يمثل نهجاً علاجياً واعداً في التخفيف من الدفاعية اللمسية وتحسين التكيف الحسي والسلوكي لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، رغم تفاوت قوة الأدلة العلمية بين التدخلات المختلفة. كما تؤكد النتائج أهمية التدخل المبكر، والتقييم الفردي الشامل، واستخدام أدوات قياس معيارية لمتابعة التقدم العلاجي. ويوصي البحث بإجراء دراسات مستقبلية ذات تصميمات تجريبية أكثر صرامة وعينات أكبر، بهدف تعزيز موثوقية الأدلة العلمية وتحديد أكثر البروتوكولات العلاجية فعالية واستدامة على المدى الطويل.