المنشطات الابتنائية الستيروئيدية وتأثيرها على مجتمع الشباب الرياضي
الملخص
الستيروئيداتُ الابتنائيّة هي مشتقّاتٌ اصطناعية من التستوستيرون معدّلةٌ لتعزيز بناء العضلات حيثُ تعزّز تخليق البروتين ونمُوّ العضلات، لكنها تحمِلُ آثاراً جانبيّةً خطيرَةً تشمَلُ ارتفاع ضغط الدم وتصَلّبَ الشرايين واضطرابات الكبد وتلف الأوتار وآثاراً نفسيّةً وَسُلُوكِيّة، إضافةً إلى انخفاض الخصوبة والتثدّي لدى الذكور، وكان قد تَمّ حظرًهَا من قِبَل اللجنة الأولمبِيّة الدُّوَلِيّة منذ 1975، إلّا أنّ بعض الرياضيين يتناولونها خلال التدريب لتجَنّب اختبارات المنافسة، ومَعَ انتشار ظاهرة ارتياد النوادي الرياضِيّة وزيادة الإقبال على النشاط البَدَنِيّ ارتفَعَ استهلاك المكَمّلات الغذائية دون رقابَةٍ طبيّة، إذ أظهَرَت دراسةٌ استبيانية أنّ 45.3% من الرياضيين يتناولون مكملاتٍ غذائيّةٍ 31.1% منها صيدلانِيّة و14.7% عُشبِيّة، بينما يعتَمِدُ 79.5% على مصادِرَ طبيعيّةٍ وهو مؤشّرٌ إيجابِيّ، بيد أنّه وبرغم أنّ 80% يدركون فعاليّة المنتجات و60% يعيون المخاطر فهناكَ نقص وَعيٍ بنسبة 21.1% حول آثار التوقف المفَاجِئ للمُكَمّلات، والأخطَرُ هو استمرارُ البَعضِ بتنَاوُلِهَا دون تدريبٍ مِمّا يُعَرّضُهُم لمضاعَفَاتٍ صّحّيّة.
إنّ الاستخدام العلاجِيّ السَّلِيمَ والتعامل مع سوء الاستخدام غير المشروع للمنشّطَات الابتنَائِيّة يتَطَلّبَان جُهُودَ فريقٍ متعدّد التخَصُّصَات، وفي التعامُلِ مع الاستخدام غير المشروع يجب أن يكون جميع الأعضاء على درايَةٍ بعلامات سوء استخدام المنَشّطات وأن يكونوا مستَعِدّينَ لتقديم المشورة حسب الضرورة لمحاوَلَة حَلّ المُشكِلَة، وفي الاستخدام العِلَاجِيّ المشروع يصِفُ الطبيب عقار بناءً على الحاجة السريرية كما يُمكِنُ للصيدلانيّ التحَقّقُ من الجرعة المناسبة والتحَقّقُ من تفاعلات الأدوية، ويمكن كذلك للمُمَرّض تقديم المشورة بشأن التدبير جنباً إلى جنبٍ مع الصيدلانيّ ومراقبة الآثار السلبية أثناء زيارات المتابعة، إذ يحتَاجُ كُلٌّ من الصيادلة والمرّضى إلى قناة اتَصالٍ مفتوحَةٍ مع الطبيب في مثل هذه الحالات، تُظهر هذه الإجراءات الفعاليّةَ المحتَمَلَة لنهج الفريق متعدّد التخَصّصَات في التعامل مع استخدام المنشّطَات الابتنائِيّة أو سوء استخدامِهَا.